محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي
360
كشف الأسرار النورانية القرآنية
وينخل ، ويؤخذ منه مائة مثقال توضع في خرقة تلقى في جرة عصير فيها ستون رطلا ، ويترك ذلك حتى يستوي ، وهذا الشراب ينفع من سوء الهضم وسقوط الشهوة ، ويذهب ببرد العصب ووجعه وسائر الأوجاع الحادثة تحت الشراسيف ، ويدفع قشعريرة البرد وبرد الأهوية والثلوج ، ويدفع ضرر جميع السموم الباردة سواء كانت حيوانات أو نباتات ويقطع البخار . انته . ( في المقدار وكيفية الاستعمال للمتأخرين ) : يستعمل منقوعه الشائي بمقدار من ثلاثة دراهم إلى ستة ؛ لأجل مائة درهم من الماء المغلي ، وماؤه المقطر يستعمل بمقدار من عشرة دراهم إلى ثلاثين ، ودهنه الطيار يستعمل من نقطتين إلى عشر نقط ، ويستعمل من الظاهر مطبوخه بمقدار من عشرة دراهم إلى ثلاثين ؛ لأجل مائة درهم من الماء يصنع من ذلك غسلات وكمادات وحمامات وغير ذلك ، وروحه يستعمل مروخا من خمسة دراهم إلى ثلاثين . انته . ( النماما ) : يسمى بالإفرنجية سربوليت ، أو يقال : سرفوليت . وباللسان النباتي تيموس سربيلوم أو سرفيلوم أو سرفولوم ، وكلها بكسر السين وسكون الراء ، ومعناه الزاحف فيكون المعنى الحاشا الزاحفة أو الداب أو الدبيب ؛ لأنه يدب على الأرض أو الدباب ؛ لأنه ، أي غصنا منه جاوز الأرض ، أي لامسها وضرب فيها عروقا وربا ، ونما ويصح أيضا أن يوصف بالثعباني ؛ لكونه يدب كدبيب الثعبان . وقال قدماء أطباء العرب : النمام : هو السيسنير ، وهو مأخوذ من الاسم اللطيني سيسنيريون ، وسمي نماما لسطوع رائحته ، وكأنه ينم بريحه على نفسه ، ونقلوا عن ديسقوريدس أنه صنفان بستاني في رائحته شيء من رائحة المرزنجوش ، ويدب على الأرض ، ويضرب فيها عروقا كثيرة ، وله ورق كورق أوريغانس ، أي الذي سميناه فيما سبق أوريجانوم ، أي سعتر ، وأغصانه دقاق مملوءة ورقا كورق السذاب غير أنه أطول وأصلب ، وله زهر حريف المذاق تفوح منه رائحة طيبة جدا ، وهو أقوى من البستاني وأصلح في أعمال الطب . انته . ( في صفاته النباتية ) : هو نبات صغير منقوش ، وساقه خشبية قليلا في القاعدة متفرعة ، وطول فروعها من خمسة قراريط إلى ستة ، وهي نائمة على الأرض زغبية قليلا مربعة قائمة في جزئها العلوي ،